السيد علي الحسيني الميلاني

386

نفحات الأزهار

قلنا : الأمر وإن كان كما ذكرتم إلا أنه كان موسى عليه السلام هو الأصل في النبوة " ( 1 ) . * النيسابوري : " * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * وكن مصلحا أو أصلح ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل . ومن دعاك إلى الإفساد فلا تتبعه . وإنما جعل خليفة مع أنه شريكه في النبوة بدليل : * ( وأشركه في أمري ) * والشريك أعلى حالا من الخليفة ، لأن نبوة موسى كانت بالأصالة ونبوة هارون تبعية ، فكأنه خليفته ووزيره " ( 2 ) . * البيضاوي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * ما يجب أن يصلح من أمورهم . أو كن مصلحا * ( ولا تتبع سبيل المفسدين ) * ولا تتبع من سلك الإفساد ، ولا تطع من دعاك إليه " ( 3 ) . * النسفي : " * ( وقال موسى لأخيه هارون ) * هو عطف بيان لأخيه * ( اخلفني في قومي ) * كن خليفتي فيهم * ( وأصلح ) * ما يجب أن يصلح من أمور بني إسرائيل " ( 4 ) . * ابن كثير : " فلما تم الميقات ، وعزم موسى على الذهاب إلى الطور ، كما قال تعالى : * ( يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) * الآية . فحينئذ استخلف موسى على بني إسرائيل أخاه هارون ووصاه بالإصلاح وعدم الإفساد . وهذا تنبيه وتذكير ، وإلا فهارون عليه السلام نبي شريف كريم على الله ، له وجاهة وجلالة . صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر

--> ( 1 ) تفسير الرازي 14 / 227 . ( 2 ) تفسير النيسابوري 3 / 314 . ( 3 ) تفيسر البيضاوي 1 / 367 . ( 4 ) تفسير النسفي 2 / 127 ط هامش الخازن .